فهذا هو تعريف البغي .
فالباغي من صفاته : تعدى الحد المعروف له ، أو أن يكون
متسلطا ظالما آخذا حقوق غيره بغير وجه حق ، أو أن يسعى بين
الناس بالفساد ، يخرب بيوتهم ، ويدمر حياتهم ، ويعرقل مسيرتهم .
فهو باغ يبتغى الفساد في الأرض .
أو يتعدى الحلال إلى الحرام ، فيحلل ما حرمه الله بغيا وعدوانا ،
ويحرم ما أحله الله ، فهذا الباغي عقوبته في الآخرة وخيمة ، نسأل
الله العفو والعافية .
فهذا الموضوع بحق كان من اهتمامات الحافظ ابن أبي الدنيا ، لذا
أفرده بالتصنيف لعلمه أن هذا الموضوع له عواقب وخيمة على الفرد
والمجتمع ، فجاءت هذه الرسالة صيحة إنذار ، لتنبيه الناس إلى ذم
البغي ، وتركه .
فجزى الله الإمام ابن أبي الدنيا خير الجزاء على صنيعه هذا ، ولله
الحمد والمنة على أن من علينا بتحقيق هذه الرسالة الطيبة ، والحمد
لله أولا وأخيرا .
ذم المسكر — صفحة 70
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٧٠