بك وليلك ونهارك لا يستوعبان حوائجك ، فأسقط عنك ما لك منه بد ،
وليس من العقل أن تذر من الخير ما لا بد منه ، ولا تمدح من لم تخبر
إحسانه .
83 - وقيل لبعض الحكماء : ما العقل ؟ قال : أمران ، أحدهما صحة الفكر
في الذكاء والفطنة ، والآخر حسن التمييز وكثرة الإصابة .
84 - وقيل لبعض الحكماء : ما الحمق ؟ قال : قلة الإصابة ، ووضع الكلام
في غير موضعه ، وكلما مدح به العاقل كان مفقودا في الأحمق .
85 - وقيل لبعض الحكماء : أوصنا بأمر جامع ، قال : احفظوا وعوا أنه ليس
من أحد إلا ومعه قاضيان باطنان ، أحدهما : ناصح ، والآخر : غاش .
فإما الناصح فالعقل ، وأما الغاش فالهوى . وهما ضدان فأيهما ملت
معه وهي الآخر .
86 - حدثني : أبو بكر قال حدثني : عبيد الله بن محمد القرشي قال : كلم
رجل رجلا من الملوك فلاينه ثم أغلظ له . فقال له الملك : ما لك لم
تكلمني بهذا أولا ؟ قال : لما كلمتك رأيت لك عقلا فعلمت أن عقلك
لا يتركك تظلمني .
87 - حدثني : أبو بكر حدثني : أبو صالح الجيلي قال : قال حفص بن
حميد : من ورع الرجل أن لا يخدع ، ومن عقله أن لا يخدع .
88 - حدثني : أبو بكر ثنا : الحسين بن عبد الرحمن قال : قيل للمهلب بن
أبي صفرة : ثم نلت ما نلت ؟ قال : بطاعة الحزم ، وعصيان الهوى .
89 - حدثني : أبو بكر حدثني : الحسين بن عبد الرحمن ، عن عمر بن
العقل وفضله — صفحة 34
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٣٤