بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله وكفى ،
والصلاة والسلام على نبينا المصطفى ،
وعلى آله الطيبين وصحبه المجاهدين ، وبعد :
الشمائل المحمدية عنوان واضح الدلالة على ما يحتويه في داخله ، فهو يتضمن
صفات سيد الخلق محمد بن عبد الله ، الخلقية والخلقية .
ثم ما إن تفتح الكتاب وتقرأ ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما نقله أصحابه عنه - الذين
كانوا معه في الشدة والرخاء ، في العسر واليسر ، في البيت والسوق ، كانوا معه
روحا وجسدا - ستجد نفسك واقفا أمام نموذج بشرى بلغ من الكمال والرفعة ما لم
يبلغه سواه من الرجال ، ستجد أنك تتفاعل مع شخصية منسجمة في تفكيرها
ومنطقها ، ومتآلفة ومتكاملة في قولها وفعلها ، وسمحة وكريمة في معاملاتها .
إن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم لا يشركه رجل آخر في صفاته وأعماله ، ولا يدانيه رجل آخر في
مناقبه الفضلى التي هيأته لتلك الرسالة المأمولة في المدينة ، في الجزيرة . . . وفى
العالم بأسره .
نبيل عريق النسب . . . وليس بالوضيع الخامل ، فيصغر قدره في أمة الأنساب
والأحساب .
فقير . . . وليس بالغنى المترف فيطغيه بأس النبلاء والأغنياء .
يتيم بين رحماء . . . فليس هو بالمدلل الذي يقتل فيه التدليل ملكة الجد والإرادة