" لم يكن شخص أحب إليهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : وكانوا إذا رواه لم
يقوموا لما يعلمون من كراهته لذلك " . ( صحيح ) .
330 - حدثنا سفيان بن وكيع ، حدثنا جميع بن عمير بن عبد الرحمن العجلي
أنبأنا رجل من بني تميم من ولد أبي هالة ( زوج خديجة ) يكنى أبا عبد الله عن ابن
أبي هالة عن الحسن بن علي قال :
" سألت خالي هند بن أبي هالة - وكان وصافا - عن حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا
أشتهي أن يصف لي منها شيئا ، فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فخما مفخما ، يتلألأ
وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر ، فذكر الحديث بطوله .
قال الحسن : فكتمتها الحسين زمانا ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه . فسأله
عما سألته عنه ، ووجدته قد سأل أباه عن مدخله ومخرجه وشكله فلم يدع منه شيئا .
قال الحسين : فسألت أبي عن دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : كان إذا أوى إلى منزله
جزأ دخوله ثلاثة أجزاء ، جزء الله ، وجزءا لأهله ، وجزأ لنفسه ، ثم جزأ جزأه بينه
وبين الناس ، فيرد ذلك بالخاصة على العامة ، ولا يدخر عنهم شيئا وكان من
سيرته في جزء الأمة إيثار أهل الفضل بإذنه ، وقسمه على قدر فضلهم في الدين ،
فمنهم ذو الحاجة ، ومنهم ذو الحاجتين ومنهم ذو الحوائج ، فيتشاغل بهم ويشغلهم
فيما يصلحهم والأمة من مساءلتهم عنه وإخبارهم بالذي ينبغي لهم ، يقول : ليبلغ
الشاهد منكم الغائب ، وأبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغها ، فإنه من أبلغ سلطانا
حاجة من لا يستطيع إبلاغها ثبت الله قدميه يوم القيامة ، لا يذكر عنده إلا ذلك
الشمائل المحمدية — صفحة 181
مساهمون: الترمذي
ص١٨١