8 - محمد بن معمر القيسي البحراني .
9 - نصر بن علي الجهضمي .
ومما أفاد الترمذي الرسوخ في علم الحديث عنايته بلقى الأئمة الكبار الذين إليهم
المنتهى في حفظ الحديث ودرايته ، فقد لقي الإمام مسلم بن الحجاج ، وأخذ عنه ،
ولقي الإمام أبا داود السجستاني ولقي الإمام الدارمي وأبا زرعة الرازي ، ولكن
الفائدة الكبرى التي حظي بها الترمذي هي لقاؤه بالإمام البخاري فقد لازمه طويلا
وأخذ عنه الكثير من علوم الحديث والرجال وأصناف إلى ذلك علم فقه الحديث ،
وفعلا كان له في البخاري المرشد الحاذق في فقه الحديث .
وفي عصره دب التقليد في الأمة ، وانتشر العمل بالمذاهب الفقهية ، فاستوعب
الترمذي المذاهب المشهورة في عصره ، فاطلع على فقه أهل الرأي في الكوفة وفقه
أهل الأثر في الحجاز ، ودرس أقوال العلماء المتعدد المشارب .
وقد كان للإمام الترمذي من الصفات والأخلاق ما كان له أثر كبير جدا في إمامته
وتقدمه ، فقد كان ورعا تقيا زاهدا محتاطا في أمر دينه ، مبتعدا عن الشبهات .
روى عنه أبو بكر أحمد بن إسماعيل بن عامر السمرقندي ، وأبو حامد أحمد بن
عبد الله بن داود المروزي التاجر ، وأحمد بن علي المقرئ ، وأحمد بن يوسف
النسفي ، وأبو الحارث أسد بن حمدويه النسفي ، والحسين بن يوسف القريري ،
وحماد بن شاكر الوراق ، وداود بن نصر بن سهيل اليزودي ، وعبيد بن محمد بن
محمود النسفي ، وأبو الحسن علي بن عمر بن كلثوم السمرقندي ، والفضل بن
عمار الصرام ، وأبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب المحبوبي المروزي ،
وغيرهم كثير ممن أخذ عنه .
وهكذا كان الإمام جادا في طلب العلم ، ومثابرا على تبليغه للناس إلى أن أصيب
بالعمى سنين قبل وفاته ، ثم توفي في سنة تسع وسبعين ومائتين ، فخلف علما نافعا
وكتبا خالدة باقية نفع الله بها المسلمين .
وقد وجدت له المؤلفات التالية :
1 - كتابه المشهور " الجامع " المشتهر باسم " سنن الترمذي " .
الشمائل المحمدية — صفحة 11
مساهمون: الترمذي
ص١١