ما رواه سلمان الفارسي
[ 67 ] - قال الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي
النيسابوري ( ت 311 ه ) :
( ثنا علي بن حجر السعدي ، ثنا يوسف بن زياد ، ثنا همام بن يحيى ،
عن علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيب ، عن سلمان ، قال :
خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان ، فقال : " أيها الناس قد
أظلكم شهر عظيم ، شهر مبارك ، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر .
جعل الله صيامه فريضة ، وقيام ليله تطوعا ، من تقرب فيه بخصلة من الخير
كان كمن أدى فريضة فيما سواه ، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى
سبعين فريضة فيما سواه . وهو شهر الصبر ، والصبر ثوابه الجنة . وشهر
المواساة . وشهر يزداد فيه رزق المؤمن . من فطر فيه صائما كان مغفرة
لذنوبه ، وعتق رقبته من النار ، وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من
أجره شئ " . قالوا : ليس كلنا نجد ما يفطر الصائم . فقال : " يعطي الله
هذا الثواب من فطر صائما على تمرة ، أو شربة ماء ، أو مذقة لبن . وهو
شهر أوله رحمة ، وأوسطه مغفرة ، وآخره عتق من النار . من خفف عن
مملوكه غفر الله له وأعتقه من النار . واستكثروا فيه من أربع خصال :
خصلتين ترضون بهما ربكم ، وخصلتين لا غنى بكم عنهما ، فأما
الخصلتان ترضون بهما ربكم : فشهادة أن لا اله إلا الله ،
وتستغفرونه . وأما اللتان لا غنى بكم عنهما : فتسألون الله الجنة ،
ما روي في الحوض والكوثر — صفحة 138
مساهمون: ابن مخلد القرطبي
ص١٣٨