المقدمة
. . .
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من
شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل
فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد
أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ، أما بعد ،
فإن السنة النبوية هي الشغل الشاغل لعلماء المسلمين منذ
القدم جمعا ودراسة وتحقيقا وعملا ، لثبوت التشريع بها ثبوتا قطيعا
بالكتاب والسنة والاجماع ، فقد قال الله تعالى في محكم تنزيله
* ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا . . ) * [ الحشر :
7 ] ، وقال تعالى : * ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم
الله ) * [ آل عمران : 31 ] ، وقال تعالى : * ( من يع الرسول فقد
أطاع الله . . ) * [ النساء : 80 ] ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه
مرفوعا : " إذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم
عن شئ فدعوه . . " الحديث ، وعن العرباض بن سارية رضي