الخاتمة
الحمد لله الذي بفضله تتم الصالحات .
وبعد :
فقد تبين من دراسة أسانيد جزء محمد بن عاصم أن علو الاسناد
بالنسبة للجزء علو نسبي . فمحمد بن عاصم ت 262 ه يشارك
المتقدمين عنه في شيوخهم كأبي بكر بن أبي شيبة ت 204 ه
وأحمد بن حنبل ت 240 ه . فيكون اسناده عاليا بالنسبة له في زمنه
بالمقارنة مع اقرانه .
وبعد تحقيق نصوص الجزء وتخريج أحاديثه وآثاره تبيين أن عدد
رواياته ( 55 ) رواية .
وأن هذه الروايات مرتبة على شيوخ محمد بن عاصم ، بمعنى أنه
يسرد روايات كل شيخ على حدى فإذا انتهى من روايات شيخ ما بدأ
بروايات الاخر - وقد تقدم ذكر ذلك في التمهيد .
وأن الرواية التي رواها محمد بن عاصم عن سفيان بن عيينة
بلغت درجة الصحة وهذا يؤيد ما أكده الذهبي ، أن ابن عيينة حجة
مطلقا وأنه لم يختلط - كما تقدم - لكون سماع محمد بن عاصم منه
بعد الاختلاط المدعي .
والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا كما ينبغي لجلال وجهه
وعظيم سلطانه وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
وسلم .
جزء ابن عاصم — صفحة 149
مساهمون: محمد بن عاصم الثقفي الأصبهاني
ص١٤٩