ولعل هذا القول أقرب الأقوال وأولها ، فقد روى السمعاني في الأنساب ( 1 ) بسنده إلى
عبد الله بن أحمد بن حنبل أنه قال : قلت لأحمد بن الدورقي : لم قيل لكم دورقي ؟ فقال :
كان الشباب إذا نسكوا في ذلك الزمان سموا الدوارقة ، وكان أبي منهم .
2 - مولده ووفاته :
اتفقت المصادر على أن ولادته كانت سنة ( 168 ) وأن وفاته كانت في سامراء في يوم
السبت لسبع بقين من شعبان سنة ( 246 ) .
3 - نشأته وطلبه العلم :
لم تذكر المصادر شيئا عن نشأة الدورقي إلا إننا نستطيع أن نقول أنه بدأ بطلب
العلم منذ صغره ، فقد روى في مسند سعد عن محمد بن حميد المعمري البغدادي الذي
توفي سنة ( 182 ) وكان عمره آنذاك ( 14 سنة ) ، وروى أيضا عن هشيم بن بشير المتوفى
سنة ( 183 ) وكان عمره ( 15 سنة ) وروى عن جرير بن عبد الحميد الضبي المتوفى سنة
( 188 ) وكان قد بلغ من العمر ( 20 سنة ) .
وتعتبر الفترة التي عاش فيها الدورقي من أحسن الفترات وأخصبها . وفيها ظهر
كبار الحافظ والمحدثين ، وجهابذة النقاد والمحققين . من أمثال وكيع بن الجراح ،
وعبد الرحمن بن مهدي ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعلي بن المديني ، وعلي بن
الجعد ، وإسحاق بن راهويه ، ويحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل وغيرهم .
4 - شيوخه :
تتلمذ الإمام الدورقي على طائفة من خيرة أعلام عصره المشهود لهم بالحفظ
والإتقان . وقد قمت بإحصاء شيوخه في مسند سعد فكانوا ( 56 ) شيخا ، ويتوزع
وجودهم ما بين بغداد ، والبصرة ، والكوفة ، وواسط ، والمصيصة ، وهم :
1 - إبراهيم بن المنذر الخزامي ( ت 236 ) .
2 - إبراهيم بن مهدي المصيصي ( ت 225 ) .
3 - أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي ( ت 227 ) .
هامش
( 1 ) الأنساب 5 / 392 .