حكم وبالدلالة الشرعية على غيره أو بالدلالة العرفية على حكم وبالدلالة الشرعية على
آخر .
وجميع الأحكام لكل مسألة تدور بين التخفيف والتشديد والحكم الأشق أعظم
أجرا .
ولا ريب أن تبويب أحاديث الأحكام يراعي فيه غالبا دلالة المنطوق لكونها أظهر
وأدل على الحكم ولما كانت أحاديث الأحكام ظنية الدلالة على الأحكام أي تحتمل أكثر
من حكم ( في الغالب ) للمسألة الواحدة كان تبويبها مقيدا لمعناها ومحددا للحكم في
عبارات الأبواب التي ترجمت للأحاديث فتجعل الأحاديث مقيدة بما تدل عليه التراجم .
وبعد مضي القرنين الأولين بدأت الإجماعات تظهر وتكثر في أكثر المسائل
المشهورة حسما للخلاف وصونا لوحدة الأمة من الافتتان والتنازع . فظهرت الإجماعات
بين المفسرين على تأويل بعض عبارات التنزيل وبين الفقهاء على المسائل الفقهية
المشهورة وبين المحدثين كل في ميدانه .
ومن ثم تيسر التبويب ولجأ أكثر الأئمة إلى التبويب الفقهي للسنة تعميما للفائدة
منه وتيسيرا للوقوف على الحكم الذي ورد في الحديث .
مسند ابن المبارك — صفحة 7
مساهمون: عبد الله بن المبارك
ص٧