وقال شعبة وسفيان بن عيينة وغيرهم : هو أمير المؤمنين في
الحديث .
أما بعد :
فمن تصانيف الثوري - رحمه الله تعالى : ( التفسير ) و ( الجامع الكبير
في الحديث والفقه والاختلاف ) و ( الجامع الصغير ) .
وقد اشتهر جامعه جدا وكان من أول من صنف في الحديث على
الأبواب ، وخلطه بالاجتهاد وقال بشر بن الحارث : ( ينبغي للرجل إذا
حفظ القرآن وكتب جامع سفيان أن يتفرغ للعبادة ) ، لكن عاب أحمد
- رحمه الله تعالى - كثرة الرأي في جامعه وأنه لم يفرده للأحاديث .
أما بعد :
وأما كتاب الفرائض هذا فصفته غريبة جدا إذ رواه الباغندي عن
شيوخه عن الثوري ! فهل صنفه الثوري أو جمعه الباغندي من رواية
الثوري ! أو صنفه الثوري فلم يتهيأ للباغندي سماعه مجموعا من شيخ
واحد فسمعه متفرقا ! وهل هو من كتابه الجامع : فإن كان فأيهما : الكبير
أو الصغير ؟ ! .
كل هذه مسائل في الإجابة عليها عسر .
ونسخة كتابنا هذا من محفوظات المكتبة الظاهرية المجموعة 38
/ ق 27 - 36 ) ، وهو معروف من قديم فقد ذكره ابن النديم في
فهرسته ، وتداوله الناس حتى عصر متأخر إذ يذكره السندي في ثبته
المسمى : حصر الشارد .
الفرائض — صفحة 5
مساهمون: سفيان الثوري
ص٥