حين جلس على منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان الغد من يوم توفي رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال : فتشهد عمر ، وأبو بكر صامت لا يتكلم ، ثم قال : أما
بعد ، فإني قلت أمس مقالة " ( 173 / 1 ) وإنها لم تكن كما قلت : وإني
والله ما وجدت المقالة التي قلت في كتاب الله ، ولا عهد عهده إلي
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولكن كنت أرجو أن يعيش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى
يدبرنا - يريد بذلك أن يكون آخرهم - فإن يك محمد - صلى الله عليه وسلم - قد مات ،
فإن الله قد جعل بينكم نورا " تهتدون به ، فاعتصموا به ، تهتدوا لما
هدى الله محمدا " - صلى الله عليه وسلم - . ثم إن أبا بكر صاحب رسول الله ، وثاني
اثنين ، وإنه أولى الناس بأموركم ، فقوموا فبايعوه . وكانت طائفة منهم قد
بايعوه قبل ذلك في سقيفة بني ساعدة ، وكان بيعة العامة على المنبر .
موارد الظمآن — صفحة 81
مساهمون: الهيثمي
ص٨١