وقالوا : حرمتنا الغنيمة بعد أن ردت بأيدينا ، فلما قدمنا على رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - أخبروه بما صنعت ، فدعاني ، فحسن لي ما صنعت وقال :
( ( أما إن الله قد كتب لك بكل إنسان منهم كذا وكذا ) ) .
قال عبد الرحمن بن أبي ليلى : فأنا نسيت الثواب . ثم قال لي :
( ( سأكتب لك كتابا " أوصي بك من يكون من بعدي من أئمة المسلمين ) ) ،
قال : وكتب لي كتابا " وختم عليه ودفعه إلي ، وقال : ( ( إذا صليت
المغرب ، فقل قبل أن تكلم أحدا " : اللهم أجرني من النار - سبع مرات -
فإنك إن مت من ليلتك تلك ، كتب الله لك جوازا " من النار ، وإذا صليت
الصبح فقل قبل أن تكلم أحدا " : اللهم أجرني ( 191 / 2 ) من النار - سبع
مرات - فإنك إن مت من يومك ذلك كتب الله لك جوازا " من النار ) ) .
فلما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتيت أبا بكر بالكتاب ففضه وقرأه
وأمر لي [ بعطاء ] ، وختم عليه ، ثم أتيت عمر وأمر لي بعطاء ، وختم
عليه ، ثم أتيت عثمان ففعل مثل ذلك .
قال مسلم بن الحارث : توفي الحارث بن مسلم في خلافة
عثمان ، وترك الكتاب عندنا ، فلم يزل عندنا حتى كتب عمر بن عبد
العزيز إلى الوالي ببلدنا يأمره بإشخاصي إليه والكتاب ، فقدمت عليه ،
ففضه وأمر لي بعطاء وختم عليه وقال : أما إنك لو شئت أن يأتيك ذلك
موارد الظمآن — صفحة 363
مساهمون: الهيثمي
ص٣٦٣