يوم لرجل من الأنصار : ( ( زوجني ابنتك ) ) . قال : نعم ونعمى عين . قال :
( ( إني لست لنفسي أريدها ) ) . قال : فلمن ؟ . قال : ( ( لجليبيب ) ) . قال : يا
رسول الله ، حتى أستأمر أمها ، فأتاها فقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب
ابنتك . قالت : نعم ونعمى عين . قال : إنه ليست لنفسه يريدها . قالت :
فلمن يريدها ؟ . قال : لجليبيب . قالت : حلقا " لجليبيب . قالت : لا
لعمر الله ، لا أزوج جليبيبا " . فلما قام أبوها ليأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت الفتاة
من خدرها لأبيها : من خطبني إليكما ؟ . قالا : رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قالت :
أتردون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره ، ادفعوني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فإنه لن يضيعني . فذهب أبوها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : شأنك بها ،
فزوجها جليبيبا " .
قال حماد : قال إسحاق بن أبي طلحة : هل تدري ما دعا لها به
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : وما دعا لها به ؟ قال : ( ( اللهم صب الخير
عليها صبا " ، ولا تجعل عيشها كدا " ) ) .
موارد الظمآن — صفحة 236
مساهمون: الهيثمي
ص٢٣٦