انطلقت مع أبي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما رأيته ، قال أبي : من
هذا ؟ قلت : لا أدري .
قال : هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال : فاقشعررت حين قال ذلك ،
وكنت أظن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يشبه الناس ، فإذا له وفرة بها ردع من
حناء ، وعليه بردان أخضران ، فسلم عليه أبي ، فأخذ يحدثنا ساعة .
قال : " ابنك هذا ؟ " قال : أي ، ورب الكعبة أشهد به . قال :
" إن ابنك هذا لا يجني عليك ولا تجني عليه " . ثم قرأ
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) [ الأنعام : 164 ] ثم
نظر إلى السلعة التي بين كتفيه فقال : يا رسول الله ، إني كأطب الرجال ،
ألا أعالجها ؟ . قال : " طبيبها ( 115 / 1 ) الذي خلقها " .
موارد الظمآن — صفحة 79
مساهمون: الهيثمي
ص٧٩