قال : وانحاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات اليمين وقال : " أيها الناس ، أنا
رسول الله ، أنا محمد بن عبد الله " .
وكان أمام هوازن رجل ضخم على جمل أحمر ، في يده راية
سوداء ، إذا أدرك ، طعن بها ، وإذا فاته شئ بين يديه ، رفعها لمن
خلفه ، فرصد له علي بن أبي طالب ورجل من الأنصار كلاهما يريده .
قال : فضرب على عرقوبي الجمل فوقع على عجزه ، وضرب
الأنصاري ساقه فطرح قدمه بنصف ساقه فوقع ، وأقبل الناس حتى
كانت الهزيمة .
وكان أخو صفوان بن أمية لأمه ، قال : ألا بطل السحر اليوم ، وكان
صفوان بن أمية يومئذ مشركا في المدة التي ضرب له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،
فقال له صفوان : اسكت فض الله فاك ، فوالله لأن يربني رجل من
قريش ، أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن .
موارد الظمآن — صفحة 348
مساهمون: الهيثمي
ص٣٤٨