المقداد ، ولقد رأيتنا وما فينا قائم إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت شجرة
يصلي ويبكي حتى أصبح .
1691 - أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا عبد الأعلى بن حماد
النرسي ، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي ، حدثني ابن خثيم ، عن سعيد
ابن جبير .
عن ابن عباس : أن الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر فتعاقدوا
باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ونائلة وإساف : لو قد رأينا محمدا
لقمنا إليه قيام رجل واحد ، فلم نفارقه حتى نقتله . فأقبلت ابنته فاطمة
تبكي حتى دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت : هذا الملأ من قومك قد
تعاقدوا ( 130 / 1 ) عليك لو قد رأوك ، قاموا إليك فقتلوك ، فليس منهم
رجل إلا عرف نصيبه من دمك .
قال : " يا بنية إئتني بوضوء " . ثم دخل المسجد ، فلما رأوه ، قالوا :
ها هو ذا ، ها هو ذا . فخفضوا أبصارهم ، وسقطت أذقانهم في
صدورهم ، فلم يرفعوا إليه بصرا ، ولم يقم إليه منهم رجل ، فأقبل رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قام على رؤوسهم ، فأخذ قبضة من تراب وقال : " شاهت
موارد الظمآن — صفحة 305
مساهمون: الهيثمي
ص٣٠٥