والله لقد حضر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقوام كبهم الله على مناخرهم
في جهنم لم يجيبوه ، ولم يصدقوه . أولا تحمدون الله إذ أخرجكم
تعرقون ربكم مصدقين لما جاء به نبيكم - صلى الله عليه وسلم - . كفيتم البلاء بغيركم ،
والله لقد بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - على أشد حال بعث عليها نبي من الأنبياء ،
وفترة وجاهلية ما يرون أن دينا أفضل من عبادة الأوثان ، فجاء بفرقان فرق
به بين الحق والباطل ، وفرق بين ( 129 / 1 ) الوالد وولده . حتى إن كان
الرجل ليرى ولده أو والده أو أخاه كافرا ، وقد فتح الله قفل قلبه للإيمان ،
يعلم أنه إن هلك ، دخل النار ، فلا تقر عينه وهو يعلم أن حبيبه في النار ،
وأنها التي قال الله - جل وعلا : ( والذين يقولون ربنا هب لنا من
أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ) [ الفرقان : 74 ] الآية .
موارد الظمآن — صفحة 297
مساهمون: الهيثمي
ص٢٩٧