أخبرني عمرو بن الحارث ، عن بكر بن سوادة : أن أبا النجيب مولى
عبد الله بن سعد حدثه :
أن أبا سعيد الخدري حدثه : أن رجلا قدم من نجران إلى
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه خاتم من ذهب ، فأعرض عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
ولم يسأله عن شئ ، فرجع الرجل إلى امرأته فحدثها فقالت إن لك شأنا ،
فارجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وألق الخاتم . فلما استأذن أذن له ، وسلم
على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرد عليه السلام ، فقال : يا رسول الله ، أعرضت
عني ؟ .
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " إنك جئتني وفي يدك جمرة من نار " ،
فقال : يا رسول الله ، لقد جئت إذا بجمر كثير ، وكان قد قدم بحلي من
البحرين .
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " ما جئت به غير مغن عنا شيئا إلا ما أغنت
عنا حجارة الحرة ، ولكنه متاع الحياة الدنيا " . فقال الرجل : أعذرني في
أصحابك لا يظنون أنك سخطت علي بشئ . فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وعذره ، وأخبر أن الذي كان منه إنما كان لخاتمه .
موارد الظمآن — صفحة 10
مساهمون: الهيثمي
ص١٠