تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موارد الظمآن — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الشرفات ، فوعظهم وقال : إن الله - جل وعلا - أمرني بخمس كلمات أعمل بهن ، وآمركم أن تعملوا بهن : أولهن أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ، ومثل ذلك مثل رجل اشترى عبدا بخالص ماله ، بذهب أو ورق ، فقال له : هذه داري وهذا عملي ، فجعل العبد يعمل ويؤدي إلى غير سيده ، فأيكم يسره أن يكون عبده هكذا ؟ وإن الله خلقكم ورزقكم ، فاعبدوه ولا تشركوا به شيئا . وآمركم بالصلاة ، فإذا صليتم ، فلا تلتفتوا ، فإن العبد إذا لم يلتفت ، استقبله - جل وعلا - بوجهه . وآمركم بالصيام ، وإنما مثل ذلك كمثل رجل معه صرة فيها مسك وعنده عصابة يسره أن يجدوا ريحها ، فإن [ ريح ] الصائم عند الله أطيب من ريح المسك . وآمركم بالصدقة ، وإن مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه وأرادوا أن يضربوا عنقه ، فقال : هل لكم أن أفدي نفسي ؟ فجعل يعطيهم القليل والكثير ليفك نفسه منهم . وآمركم بذكر الله ، فإن مثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعا في أثره فأتى على حصن حصين فأحرز نفسه فيه ، فكذلك العبد لا