أصابعك ، ثم أسكن حتى يأخذ كل عضو مأخذه ، وإذا سجدت فمكن
جبهتك ولا تنقر نقرا " ، وصل أول النهار وآخره ) .
فقال : يا نبي الله ، فإن أنا صليت بينهما ؟ قال : ( فأنت إذا مصل
وصم من كل شهر ثلاث عشرة ، وأربع عشرة ، وخمس عشرة ) . فقام
الثقفي .
ثم أقبل على الأنصاري فقال : ( إن شئت أخبرتك عما جئت
تسأل ، وإن شئت تسألني وأخبرك ) . فقال : لا ، يا نبي الله ( 72 / 2 ) ،
أخبرني بما جئت أسألك .
قال : ( جئت تسألني عن الحاج ما له حين يخرج من بيته ، وما له
حين يقوم بعرفات ، وما له حين يرمي الجمار ، وما له حين يحلق رأسه ،
وما له حين يقضي آخر طواف البيت ) .
فقال : يا نبي الله ، والذي بعثك بالحق ما أخطأت مما كان في
نفسي شيئا " .
قال : ( فإن له حين يخرج من بيته أن راحلته لا تخطو خطوة " إلا
كتب له بها حسنة ، أو حط عنه بها خطيئة ، فإذا وقف بعرفة فإن الله -
عز وجل - ينزل إلى السماء الدنيا فيقول : انظروا إلى عبادي شعثا " غبرا " ،
اشهدوا أني قد غفرت لهم ذنوبهم وإن كانت عدد قطر السماء ورمل
عالج . وإذا رمى الجمار لا يدري أحد ما له حتى يتوفاه يوم القيامة ، وإذا
موارد الظمآن — صفحة 277
مساهمون: الهيثمي
ص٢٧٧