وختمهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمر بدفعهما إليهما ، فأما عيينة فقال : ما فيه ؟
فقال : فيه الذي أمرت به . فقبله وعقده في عمامته ، وكان أحكم الرجلين .
وأما الأقرع فقال : أحمل صحيفة " لا أدري ما فيها كصحيفة
المتلمس ؟ فأخبر معاوية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
لحاجته ، فمر ببعير مناخ على باب المسجد في أول النهار ، ثم مر به
في آخر النهار وهو في مكانه ، فقال : ( أين صاحب هذا البعير ؟ ) . فابتغي
فلم يوجد ، فقال : ( اتقوا الله في هذه البهائم ، اركبوها صحاحا " ، وكلوها
سمانا " - كالمتسخط أنفا " - إنه من سأل شيئا " وعنده ما يغنيه فإنما
يستكثر من جمر جهنم ) . قالوا : يا رسول الله ، وما يغنيه ؟ قال : ( ما
يغديه أو يعشيه ) .
موارد الظمآن — صفحة 142
مساهمون: الهيثمي
ص١٤٢