" إنكم شكوتم جدب جنانكم ، واحتباس المطر عن إبان زمانه فيكم ،
وقد أمركم الله أن تدعوه ( 45 / 2 ) ، ووعدكم أن يستجيب لكم " . ثم
قال " الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين . لا
إله إلا أنت تفعل ما تريد ، أنت الله لا إله إلا أنت ، أنت الغني ،
ونحن الفقراء ، أنزل علينا الغيث ، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى
خير " . ثم رفع يديه - صلى الله عليه وسلم - حتى رأينا بياض إبطيه ، ثم حول إلى الناس
ظهره ، وقلب - أو حول - رداءه وهو رافع يديه ، ثم أقبل على الناس ،
ونزل فصلى ركعتين ، فأنشأ الله سحابا فرعدت وأبرقت وأمطرت بإذن
الله ، فلم يلبث في مسجده حتى سالت السيول ، فلما رأى رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - لثق الثياب على الناس ، ضحك حتى بدت نواجذه ، وقال :
" أشهد أن الله على كل شئ قدير وأني عبد الله ورسوله " .
موارد الظمآن — صفحة 340
مساهمون: الهيثمي
ص٣٤٠