يكد أن يرفع رأسه ، فجعل يتضرع ويبكي ويقول : " رب ألم
تعدني أن لا تعذبهم وأنا فيهم ، ألم تعدني أن لا تعذبهم ونحن
نستغفرك " ؟ فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انجلت الشمس ، فقام فحمد
الله وأثنى عليه وقال : " إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله . فإذا
انكسفا فافزعوا إلى ذكر الله " .
ثم قال : " لقد عرضت علي الجنة حتى لو شئت لتعاطيت قطفا من
قطوفها ، وعرضت علي النار حتى جعلت أتقيها حتى خفت أن
تغشاكم ، فجعلت أقول : ألم تعدني أن تعذبهم وأنا فيهم ؟ رب ألم
تعدني أن لا تعذبهم وهم يستغفرونك ؟ " . قال " فرأيت فيها الحميرية
السوداء صاحبة الهرة كانت حبستها فلم تطعمها ، ولم تسقها ، ولم
تتركها تأكل من خشاش ، الأرض فرأيتها كلما أدبرت نهشت في
النار ورأيت فيها صاحب بدنتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخا دعدع يدفع
في النار بقضيب ذي شعبتين . ورأيت صاحب ( 44 / 1 ) المحجن
فرأيته في النار على محجنه يتوكأ " .
موارد الظمآن — صفحة 328
مساهمون: الهيثمي
ص٣٢٨