المصنف والكتاب
أعني : الحافظ الهيثمي ، وموارد الظمآن
أما المصنف فإنني أدع التعريف به لحافظ عصره شمس الدين
محمد بن عبد الرحمن السخاوي ، في كتابه ( الضوء اللامع ) 5 / 200 - 203
إذ يقول : هو ( علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر بن عمر بن صالح ،
نور الدين ، أبو الحسن الهيثمي ، القاهري ، الشافعي ، الحافظ ، ويعرف
بالهيثمي .
كان أبوه صاحب حانوت بالصحراء فولد له هذا في رجب سنة خمس
وثلاثين وسبع مئة ، ونشأ فقرأ القرآن . ثم صحب الزين العراقي ( 1 ) وهو بالغ ،
ولم يفارقه - سفرا وحضرا حتى مات - بحيث حج معه جميع حجاته ، ورحل
معه سائر رحلاته ، ورافقه في جميع مسموعه بمصر ، والقاهرة ، والحرمين ،
وبيت المقدس ، ودمشق ، وبعلبك ، وحلب ، وحماة ، وحمص ، وطرابلس ،
وغيرها ، وربما سمع الزين بقراءته ، ولم ينفرد عنه الزين بغير ابن
هامش
( 1 ) هو زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العراقي ، الإمام
الأوحد ، والعلامة الحجة ، والحبر الناقد ، حافظ الإسلام ، فاق أقرانه بالحفظ
والاتقان ، وشهد له بالتفرد في فنة أئمة عصره ، برع بالحديث متنا وإسنادا .
كان رحمه الله صالحا ، خيرا ، ورعا ، عفيفا ، صينا ، متواضعا ، حسن النادرة
والفكاهة ، جميل الصورة ، كثير الوقار ، قليل الكلام ، تاركا لما لا يعنيه ، كثير
الحياء ، واسع الصدر . . . توفي سنة ست وثمان مئة بالقاهرة .
انظر ذيل تذكرة الحفاظ ص ( 220 - 234 ) ، والبدر الطالع 1 / 354 - 356 ،
ومعجم المؤلفين 5 / 204 وفيه كثير من المصادر التي ترجمت هذا الإمام .