قيل : هذا غير مسلم ، وليس عند البستي تساهل وإنما غايته أن يسمى
الحسن صحيحا ، فإنه وفى بالتزامه ، ولم يوف الحاكم . ذكره البقاعي ) .
وقد رد الإمام اللكنوي في ( الرفع والتكميل ) صفحة 139 دعوى
التساهل هذه فقال : ( وقد نسب بعضهم التساهل إلى ابن حبان وقال : هو
واسع الخطو في باب التوثيق ، يوثق كثيرا ممن يستحق الجرح وهو قول
ضعيف . فإنك قد عرفت سابقا - يعني في الصفحة ( 117 - 120 ) حيث ذكر
وصف الذهبي له بالتقعقع ، ووصفه بالخساف ، وذكر وصف الحافظ ابن حجر
له بالتشدد واعتبره من المتعنتين المتشددين ، - أن ابن حبان معدود ممن له
تعنت وإسراف في جرح الرجال ، ومن هذا حاله لا يمكن أن يكون متساهلا
في تعديل الرجال ، وإنما يقع التعارض بين توثيقه وبين جرح غيره لكفاية ما لا
يكفي في التوثيق عند غيره ، عنده ) .
ويقول ابن العماد الحنبلي في ( شذرات الذهب ) 3 / 16 : ( وأكثر نقاد
الحديث على أن صحيح ابن حبان أصح من سنن ابن ماجة ) .
ويقول الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) 16 / 97 : ( وإن كان في تقاسيمه
من الأقوال ، والتأويلات البعيدة ، والأحاديث المنكرة عجائب ) .
وردنا على كل تعميم سابق أن نضع بين يدي القارئ الكريم ما انتهينا
إليه نتيجة دراستنا لأسانيد هذا الكتاب دراسة فاحصة متأنية ماثلة للعيان في
تخريجاتنا وتعليقاتنا .
لقد ضم الجزء الأول الذي نقدم له ( 304 ) أربعة وثلاث مئة حديث
بالمكرر ، وقد قمنا بتصنيفها فكانت ثلاث مجموعات :
الأولى : ما شاركه فيها البخاري ومسلم أو أحدهما ، أو البخاري في
موارد الظمآن — صفحة 55
مساهمون: الهيثمي
ص٥٥