الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار ) 1 / 64 ( صحيح ابن حبان ) وبهذه التسمية
وسمه السيوطي في ( التدريب ) 1 / 109 إذ قال : ( صحيح ابن حبان ترتيبه
مخترع ) .
وهذا الصحيح - بترتيبه المخترع - ليس موجودا كاملا ، وإنما الموجود
بين أيدينا ( الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ) الذي رتبه الفارسي على
أبواب الفقه ، غير أنه لم يترك شاردة ولا واردة إلا أثبتها ، حتى رموز التقاسيم
والأنواع التي تدل على مكان وجودها في الأصل .
فالفارسي - بحق - قمة شامخة في الأمانة العلمية ، وفي المحافظة على
الأصل ، وفي عمله هذا إبقاء على النسب الواضح بين المؤلف وبين صاحبه .
وأما نحن فقد اخترنا هذه التسمية ( صحيح ابن حبان ) للأسباب التالية :
1 - لأن هذا الاسم هو الشائع الذائع في الأوساط العلمية ، والعامة ، وفي
المؤلفات التي يتعرض أصحابها لذكر هذا الصحيح .
2 - لأنه أخصر التسميات ، وأسهلها نطقا على اللسان ، وأعذبها وقعا على
الآذان .
3 - تأسيا ب ( الجامع الصحيح ) للإمام البخاري ، الذي لم يذع ولم ينتشر بهذا
الاسم ، وإنما انتشر وذاع باسم ( صحيح البخاري ) .
شروط ابن حبان وموقف العلماء منها :
تربع ابن حبان على كرسي الأستاذية - وهو به جدير - بعد أن أفنى
نصف عمره جوابا في الأفاق ، جماعا للعلم ، طلابا للحق ، حتى أصبح
الأستاذ العلم في أكثر من فن ، وبخاصة في هذا العلم الشريف ، وأصبحت
الرحلة إليه لقراءة كتبه عليه ، والإفادة منه .
لقد أصبح الإمام المجتهد الذي يتدبر الصحاح بفكر ثاقب ، وروية
موارد الظمآن — صفحة 37
مساهمون: الهيثمي
ص٣٧