قال : نعم ، كان يأمرنا إذا كنا سفرا " أو مسافرين - أن لا ننزع خفافنا
ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ، لكن من غائط ونوم وبول .
قلت : سمعته يذكر شيئا " في الهوى ؟ قال : نعم ، بينا نحن معه في
مسير فناداه أعرابي بصوت جهوري : يا محمد ، فأجابه على نحو من
كلامه . قال : هاؤم .
قلنا : ويلك اغضض من صوتك ، فإنك قد نهيت عن ذلك .
قال : أرأيت رجلا " أحب قوما " ولم يلحق بهم ؟ قال : ( ( هو يوم القيامة
مع من أحب ) ) .
ثم لم يزل يحدثنا حتى قال : ( ( إن من قبل المغرب بابا فتحه الله
للتوبة مسيرة أربعين سنة ، فتحه يوم خلق السماوات والأرض ، فلا
يغلقه حتى تطلع الشمس منه ) ) .
موارد الظمآن — صفحة 307
مساهمون: الهيثمي
ص٣٠٧