أتينا العرباض بن سارية وهو من الذين نزل فيهم ( ولا على الذين
إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه ) [ التوبة : 92 ] فسلمنا
وقلنا : أتيناك زائرين ومقتبسين . فقال العرباض : صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
الصبح ذات يوم ، ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة " بليغة " ذرفت منها العيون ،
ووجلت منها القلوب ، فقال قائل : يا رسول الله ، كأن هذه موعظة
مودع ، فماذا تعهد إلينا ؟ فقال : ( ( أوصيكم بتقوى الله ، والسمع
والطاعة ، وإن كان عبدا " حبشيا " مجدعا " ، فإنه من يعش منكم فسيرى
اختلافا " كثيرا " ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ،
فتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل
محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ) ) .
موارد الظمآن — صفحة 205
مساهمون: الهيثمي
ص٢٠٥