تهوى إلى مكة تبغي الهدى * ما مؤمن الجن ككفارها
فارحل إلى الصفوة من هاشم * بين روابيها وأحجارها
قال : فلم أرفع بقوله رأسا ، فقلت : دعني ، فإني أمسيت
ناعسا ، فلما كان الليلة الثالثة ، أتاني فضربني برجله وقال : قم
يا سواد بن قارب ! فافهم ! واعقل إن كنت تعقل ، إنه قد بعث
رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى الله وعبادته ، ثم أنشأ
الجني يقول :
عجبت للجن وتطلابها * وشدها العيس بأقتابها
تهوى إلى مكة تبغي الهدى * ما صادق الجن ككذابها
فارحل إلى الصفوة من هاشم * ليس قداماها كأذنابها
قال : فوقع في قلبي حب الإسلام ورغبت فيه ، فلما
أصبحت شددت على راحلتي رحلها ، وانطلقت متوجها إلى
مكة ، فلما كنت ببعض الطريق أخبرت أن النبي صلى الله عليه
وسلم قد هاجر إلى المدينة ، فقدمت المدينة فسألت عن النبي
دلائل النبوة — صفحة 1193
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١١٩٣