من العطش أشد ما أخذني ، فأوتيت بإناءين في أحدهما لبن
وفي الآخر عسل أرسل إلي بهما جميعا ، فعدلت بينهما ثم
هداني الله فأخذت اللبن فشربت حتى قرعت به جبيني ، وبين
يدي شيخ متكئ ، فقال : أخذ صاحبك الفطرة ، إنه لمهدي !
ثم انطلق بي ، حتى أتينا الوادي الذي في المدينة ، فإذا
جهنم تنكشف عن مثل الزرابي ) ،
قلت : يا رسول الله ! كيف وجدتها ؟ قال :
( مثل الحمة السخن ، / ثم انصرف بي فمررنا على عير
قريش - بمكان كذا وكذا - قد أضلوا بعيرا لهم قد جمعه
فلان ، فسلمت عليهم ، فقال بعضهم : هذا صوت محمد ، ثم
أتيت أصحابي قبل الصبح بمكة ، فأتاني أبو بكر ، فقال :
يا رسول الله ! أين كنت الليلة ؟ فقد التمستك في مظانك ! ) ،
فقال :
( علمت أني أتيت بيت المقدس الليلة ؟ فقال :
يا رسول الله ! إنه مسيرة شهر ! فصفه لي ) ،
قال :
( ففتح لي صراط كأني أنظر إليه ، لا يسألوني عن شيء
إلا أنبأتهم عنه ) ،
قال أبو بكر رضي الله عنه : أشهد أنك رسول الله ، فقال
المشركون : انظروا إلى ابن أبي كبشة ! يزعم أنه أتى بيت
المقدس الليلة ، فقال :
دلائل النبوة — صفحة 1280
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٢٨٠