فقلت : ما هذا الصوت يا أبا رافع ! قال : لأمك الويل ، إن رجلا
في البيت ضربني قبل بالسيف ، قال : فأضربه ضربة أثخنته
ولم أقتله ، ثم وضعت صبيب السيف في بطنه حتى أخذ في
ظهره فعرفت أني قتلته ، فجعلت أفتح الأبواب بابا بابا حتى
انتهيت إلى درجة له ، فوضعت رجلي وأنا أرى أني قد انتهيت
إلى الأرض فوقعت في ليلة مقمرة وانكسرت ساقي
فعصبتها بعمامة ، ثم انطلقت حتى جلست على الباب ، فقلت :
لا أخرج الليلة حتى أعلم أقتلته ؟ فلما صاح الديك / قام الناعي
على السور فقال : أنعى أبا رافع تاجر أهل الحجاز ،
فانطلقت إلى أصحابي فقلت : النجاء ، فقد قتل الله
أبا رافع ، فانتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته
فقال :
( ابسط رجلك ) ،
فبسطت رجلي فمسحها ، فكأنما لم أشتكها قط ) .
دلائل النبوة — صفحة 1097
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٠٩٧