لأصحب خير الناس نفسا ووالدا
رسول مليك الناس فوق الحبائك
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( مرحبا بك يا عمرو ) !
فقلت : يا رسول الله ! بأبي أنت وأمي ابعثني إلى قومي
لعل الله أن يمن عليهم بي كما من علي بك ، فبعثني إليهم
فقال :
( عليك بالرفق ، والقول السديد ، ولا تك فظا ، ولا
متكبرا ، ولا حسودا ) ،
فأتيت قومي فقلت : يا بني رفاعة ! بل يا معشر جهينة !
إني رسول رسول الله إليكم ، أدعوكم إلى الجنة ، وأحذركم
النار ، وآمركم بحقن الدماء وصلة الأرحام ، وعبادة الله ورفض
الأصنام ، وحج البيت وصيام شهر رمضان - شهر من اثني
عشر شهرا - من أجاب فله الجنة / من عصى فله النار ،
يا معشر جهينة ! إن الله - وله الحمد - جعلكم خيار من أنتم
منه ، وبغض إليكم في جاهليتكم ما حبب إلى غيركم من
العرب : كانوا يجمعون بين الأختين ، ويخلف الرجل على امرأة
أبيه ، والغزاة في الشهر الحرام ، فأجيبوا هذا النبي المرسل من
بني لؤي بن غالب تنالوا شرف الدنيا وكرامة الآخرة ، وسارعوا
في ذلك يكن لكم فضيلة عند الله ،
دلائل النبوة — صفحة 1071
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٠٧١