فكان له بها عريف نزل على عريفه ، فإن لم يكن له بها عريف
نزل الصفة ، فكنت فيمن نزل الصفة فرافقت رجلا ، وكان
يجري علينا من رسول الله صلى الله عليه وسلم كل يوم مد
من تمر بين رجلين ، فسلم ذات يوم من الصلاة فناداه رجل منا
فقال : يا رسول الله ! فقد أحرق / التمر بطوننا ، وتخرقت عنا
الخنف - والخنف : ثياب برود شبه اليمانية - قال : فمال
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منبره فصعده ، فحمد الله
وأثنى عليه ثم ذكر ما لقي من قومه ، قال :
( حتى مكثت أنا وصاحبي بضعة عشر يوما ما لنا طعام إلا )
البرير - والبرير : ثمر الأراك - فقدمنا على إخواننا من الأنصار
وعظم طعامهم التمر فواسونا فيه ، فوالله ! لو أجد لكم الخبز
واللحم لأطعمتكم ، ولكن لعلكم تدركون زمانا - أو من أدركه
منكم - تلبسون مثل أستار الكعبة ، ويغدي ويراح عليكم
دلائل النبوة — صفحة 992
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٩٩٢