( أصبتما - أو قال : أحسنتما - ) ،
فلما رأيت ما حسن من شأنهما سقط في نفسي شيئا ،
وددت أني كنت في الجاهلية ، فلما رأى رسول الله صلى الله
عليه وسلم ما غشيني ضرب في صدري ، ففضت عرقا ، فكأني
أنظر إلى الله عز وجل فرقا فقال :
( يا أبي ! إن ربي تبارك وتعالى أمرني أن أقرأ القرآن
على حرف واحد ، فقلت : أي رب ! زدني ، فقال : اقرأ على
حرفين ، فقلت : أي رب ! زدني ، فقال : اقرأ على سبعة أحرف
ولك بكل ردة رددتها مسألة تسألني يوم القيامة يرغب إليك فيها
الخلائق حتى الخليل إبراهيم عليه السلام ، فقلت : أي رب !
أغفر لأمتي ، أي رب ! أغفر لأمتي ، وأخرت الثالثة إلى يوم
القيامة يرغب إلي فيها الخلائق حتى الخليل إبراهيم عليه
السلام ) .
قال الإمام - رحمه الله - : رواه مسلم في ( كتابه ) من
دلائل النبوة — صفحة 715
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٧١٥