قال : حاشتها إليك الحرب ،
ثم هبطوا فأخذتهم مزنية تلك الليلة ، وكانت عليهم
الحراسة ، فسألوهم أن يذهبوا بهم إلى العباس بن عبد المطلب
رضي الله عنه فذهبوا بهم ، فسأله أبو سفيان أن يستأمن له ،
فخرج بهم على النبي صلى الله عليه وسلم / فسأله أن يؤمن له
من آمن ، فقال :
( قد آمنت من أمنت ما خلا أبا سفيان ) ،
فقال : يا رسول الله ! لا تحجر علي ، فقال :
( من أمنت فهو آمن ) ،
فذهب العباس بهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم
خرج بهم فقال أبو سفيان : إنا نريد أن نذهب ، فقال : أسفروا ،
فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ ، فابتدر المسلمون
وضوءه ينصحونه في وجوههم ، فقال أبو سفيان ، يا أبا الفضل !
لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما ! فقال : إنه ليس بملك ،
ولكنها النبوة ، في ذلك يرغبون ) .
دلائل النبوة — صفحة 638
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٦٣٨