قال : إن شئت فعلت ،
قال فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خديجة
ووجهه يتهلل ، فقالت : يا ابن عبد المطلب ! ما رأيتك قط أحسن
تهلل وجه منك اليوم ، قال :
( وما يمنعني ، وقد أمرت أن أضرب أعناق قومك بالسيف
حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ) ،
قالت : إن هذا خليق أن لا يكون ، - وكانت كلمة آذته
بها - ، فقال :
( يا خديجة ! هل / عندك ما يزود راكبا ؟ )
قالت : ما عندي إلا تمرات ،
فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم التمر في طرف
ردائه ، فقال - يعني الراكب - : الحمد لله الذي لم يمتني
ولم يخرجني من الدنيا حتى رأيت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يحمل إلي الزاد في ثوبه ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم :
( يا راكب ! هل لك من حاجة ؟ )
قال : نعم ، أنت تدعو الله أن يعرف بيني وبينك يوم
دلائل النبوة — صفحة 631
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٦٣١