تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل النبوة — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
دبره من كثرة الشعر ، فقالوا : ويلك ؟ ما أنت ؟ قالت : أنا الجساسة ، قالوا : وما الجساسة ؟ فقالت : أيها القوم ! إنطلقوا إلى هذا الرجل في الدير ، فإنه إلى خبركم بالأشواق ، قال : فلما سمت لنا رجلا فرقنا أن تكون شيطانة ، قال : فانطلقنا سرعانا حتى دخلنا الدير ، فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط ، وأشده وثاقا ، مجموعة يداه إلى عنقه ، ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد ، قلنا : ويلك ! ما أنت ؟ فقال : قد قدرتم على خبرني خبروني فأخبرني من أنتم ؟ قالوا : نحن ناس من العرب ركبنا في سفينة بحرية فصادفنا البحر حين اغتلم ، فلعب بنا البحر شهرا ثم أرفينا إلى جزيرتك هذه فجلسنا في أقربها فدخلنا الجزيرة فلقينا دابة أهلب كثيرة الشعر ، وما ندري ما قبله من دبره من كثرة الشعر ، فقلنا : ويلك ما أنت ؟ فقالت : أنا الجساسة ، فقلنا : وما الجساسة ؟ قالت : اعمدوا إلى هذا