( هل بها من لبن ؟ )
قالت : هي أجهد من ذلك ، قال :
( أتأذنين أن أحلبها ؟ )
قالت : نعم - بأبي أنت وأمي - إن رأيت بها حلبا
فحلبها ، فدعا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح بيده
ضرعها ، وسمى الله عز وجل ، ودعا لها في شاتها ، فتفاجت
عليه ، ودرت واجترت [ ودعا بإناء يربض الرهط فحلب فيه
ثجا حتى علاه البهاء ثم سقاها حتى رويت وسقى أصحابه حتى
رووا ثم شرب صلى الله عليه وسلم آخرهم ،
ثم أراضوا ثم حلب حلبة ثانيا بعد بدء حتى امتلأ الإناء
ثم غادره عندها ثم بايعها وارتحلوا عنها ،
فقل ما لبثت حتى جاء زوجها : أبو معبد يسوق أعنزا
عجافا يتساوكن هزلا ضحى مخهن قليل فلما رأى أبو معبد اللبن
عجب وقال : من أين لك هذا اللبن يا أم معبد ! والشاء عازب
حيال ولا حلوب في البيت ؟
دلائل النبوة — صفحة 519
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٥١٩