صلى الله عليه وسلم : فقال : هذا سيد العالمين ، هذا رسول رب
العالمين ، هذا يبعثه الله رحمة للعالمين ، فقال له أشياخ
قريش : ما علمك ؟ قال : إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق
شجر ولا حجر إلا خر ساجدا ، ولا يسجدون إلا لنبي ، وإني
أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة ، /
فصنع لهم طعاما ، فلما أتاهم به - وكان هو عليه السلام في
رعية الإبل - فقال : أرسلوا إليه ، فأقبل وعليه غمامة تظله ، فلما
دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فيء الشجرة ، فلما جلس
مال فيء الشجرة عليه ، فقال : انظروا إلى فيء هذه الشجرة مال
عليه ،
قال : فبينا هو قائم عليهم وهو يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى
الروم فإن الروم إن رأوه عرفوه بالصفة فقتلوه ، فالتفت فإذا هو
بسبعة نفر قد أقبلوا من الروم ، فاستقبلهم ، فقال : ما جاء بكم ؟
قالوا : جئنا لهذا النبي ، بلغنا أنه خارج في هذا الطريق ،
ولم يبق طريق إلا وقد بعث إليه ناس ، وإنا أخبرنا خبره فمضينا
إلى طريقك ، فقال لهم : هل خلفتم خلفكم أحدا هو خير
منكم ؟ قالوا : لا ، إنما أخبرنا خبره - أو قال : اخترنا خيرة -
دلائل النبوة — صفحة 382
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٣٨٢