الخاتمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد
وآله ، ومن اهتدى بهديه وسار على نهجه إلى يوم الدين . وبعد :
فلك الحمد يا الله على ما أوليت ، ولك الشكر على ما أنعمت ، شكرا " وثناء
يلقيان بعظمتك وقدرتك من توفيقي لإخراج هذا الكتاب بالشكل الذي هو عليه ،
وسط ظروف صعبة تحيط بي ، فسهلت لي يا ربي التغلب عليها حتى أنهيت
هذا العمل .
وبعد : فهذا جهد المقل أقدمه معترفا " بالتقصير ، وقد قيل قديما " : إني رأيت
أنه لا يكتب إنسان كتابا " في يوم إلا قال في غده لو غير هذا لكان أحسن ، ولو زيد
كذا لكان يستحسن ، ولو قدم هذا لكان أفضل ، ولو ترك هذا لكان أجمل ، وهذا
من أعظم العبر ، وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر .
وما كدت أنتهي من تقديم الكتاب إلى المطبعة حتى لاحظت وجود بعض
الثغرات حاولت سدها بقدر الطاقة ، ثم عرض لي مثلها أثناء تصحيحي للكتاب
فاستدركتها ، ثم بعد صدور المجلدين اكتشفت بعض التقصيرات ، واطلعت على
تخريج بعض الأحاديث التي لم أعثر على تخريجها ، وأرشدني بعض الأحبة إلى
تراجم لم أعثر عليها أثناء عملي في الكتاب ، وإلى أخطاء فنية هامة تتعلق
بالإخراج ، وسأحاول استدراك ما يمكن في آخر هذا الجزء إن تمكنت من ذلك إن