الألف مضمومة والميم مكسورة ، ومن لا يعلم يرويه : من أعمر
عمري بفتح الألف والميم ، فيفسد المعنى ، وإنما هو : من أعمر
عمري أو أرقب رقبى ، أي من جعل له دار عمري ، وهو مثل
قولهم : من أعطي ، والعمري : أن يعطي الرجل أخاه دارا "
أو غيرها فيقول هي لك حياتك ، فإذا مت رجعت إلي ، فأبطل
النبي صلى الله عليه وسلم الشرط ، وأجاز الهبة ، وجعلها للموهوب
له بعد موته ولورثته ، دون الواهب المشترط .
حدثنا ابن أبي داود ، حدثنا سليمان بن خلاد ، حدثنا محمد بن
مصعب ، حدثنا الأوزاعي ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب
عن عروة بن الزبير ، عن جابر رضي الله عنه : ( من أعمر عمري
حياته ، فهي له ، ولعقبه من بعده ، يرثها من يرثه ) .
ومما روي على ثلاثة أوجه قوله صلى الله عليه وسلم عند ذكر
الروم : ( فيغدرون ، فيوافونكم على ثمانين غياية " ) بياءين ،
تصحيفات المحدثين — صفحة 354
مساهمون: محمود أحمد ميرة
ص٣٥٤