يرويه أصحاب الحديث : صبا " بالتخفيف ، وقال بعض أهل
اللغة : هو أساود صبا " بالتشديد ، وقال : الأساود [ الحيات ]
وذكر أن قوله صبا " من الصب ، وذكره عن الزهري وقال :
الحية السوداء التي إذا أرادت أن تنهش ارتفعت ثم صبت ،
وكأنه على ما ذكر جمع صبوب أو صب ، وهذا الذي ذكره
ينكره أهل الرواية ، ويجوز أن يكون صبا " مثل صبابة
الحلوم أي صبت حلومهم مالت إلى الجهل ، وقد قال الأعشى :
وكم دون بيتك من معشر * صباة الحلوم عداة غشم
ومما يشكل ويدخل بعضه في بعض قوله صلى الله عليه وسلم :
( لا تقولوا للحبلة الكرمة ، فإن الكرم قلب المؤمن ) الحبلة :
بفتحتين أصل الكرمة ، وكذلك الحفنة بفتحتين .
وفي حديث آخر : ( أن نوحا " عليه السلام لما خرج من السفينة
غرس الحبلة ) أي الكرمة .
وفي حديث آخر : ( نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع
حبل الحبلة ) بفتحتين ، وليس هذا من الأول في شيء ، وإنما
تصحيفات المحدثين — صفحة 262
مساهمون: محمود أحمد ميرة
ص٢٦٢