أجاز فيه أبو عبيد الوجهين ، وقال : من قال ( مأدبة ) بالفتح
أراد الأدب أي تعلموا من أدبه ، ومن قال ( مأدبة ) أراد الصنيع
يصنعه الرجل يدعو إليه ، فكأن القرآن صنيع صنعه الله عز وجل
للناس ، لهم فيه خير ومنافع ، وأبى أبو بكر بن دريد فيما قرأت
عليه إلا مأدبة بالفتح ، لأنه عنده من الأدب ، وما كان من
الطعام فإنه عنده مأدبة بالضم ، وغيره يقول هما سواء . وقال
ابن الأعرابي : يقال مأدبة ومأدبة ومأدبة وأدب ، وهو كل
ما دعوت إليه ، يقال أدب يأدب أدبا " . وقال الأحمر : هما
لغتان بمعنى واحد .
ومما يجوز فيه الوجهان قوله : صلى الله عليه وسلم : ( من
مس ذكره أو رفعه أو أنثييه فليتوضأ ) روي دفعه ورفغه
بضم الراء وفتحها ، والضم أعلى عندهم ، والغين معجمة عندهم
بلا خلاف ، والرفغ أصل الفخذ ، والجمع أرفاغ ورفوغ ،
تصحيفات المحدثين — صفحة 242
مساهمون: محمود أحمد ميرة
ص٢٤٢