من يقول : مهاوش ، وهم قليل . وكان العتبي يقول : إن من
المحدثين من يرويه من تهاوش قال فوق التاء نقطتان والواو مضمومة
ثم قال : وأكثرهم يرويه من مهاوش بالميم وهو الاختلاط .
وقد وهم في هذا القول لأن الأكثر رووه بالنون نهاوش . وأخبرني
نفطويه عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه قال في الحديث : ( من
اكتسب مالا " من نهاوش ) بالنون وقال : النهاوش الحرام ،
والنهاوش بمنزلة الكلب الذي يختلس من الناس ، والنهابر أن
ينفقه في مذاهب سوء . الواحدة نهبرة ونهبورة كالنهابر من
الأرض .
وكان ابن دريد يقول : إن قولهم نهاوش بالنون تصحيف
قال : وإنما هو : من تهاوش التاء منقوطة باثنتين والواو مضموم
قال والهوش القوم مجتمعون في حرب أو صخب وهم متهاوشون
أي مختلطون ، ولذلك سمي ما ينتهب في الغارة هواشا " .
وحدثني ابن خلف عن نصر عن أبي عبيد أنه قال : ومنه حديث
ابن علاثة إن كان محفوظا " : من ( أصاب مالا " من مهاوش
تصحيفات المحدثين — صفحة 229
مساهمون: محمود أحمد ميرة
ص٢٢٩