مثل المنافق
الكتاب * ( مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون ) * ( 2 ) . * ( أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين ) * ( 3 ) . * ( مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ) * ( 4 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مثل المؤمن والمنافق والكافر كمثل رهط ثلاثة وقعوا إلى نهر ، فوقع المؤمن فقطع ، ثم وقع المنافق حتى إذا كاد أن يصل إلى المؤمن ناداه الكافر أن هلم إلي فإني أخشى عليك ، وناداه المؤمن أن هلم إلي فإن عندي وعندي يحظى له ما عنده ، فما زال المنافق يتردد بينهما حتى أتى عليه أذى فغرقه ، وإن المنافق لم يزل في شك وشبهة حتى أتى عليه الموت وهو كذلك ( 5 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين ، تعير إلى هذه مرة وإلى هذه مرة لا تدري أيهما تتبع ( 6 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : مثل المنافق كالحنظلة ، الخضرة أوراقها ، المر مذاقها ( 7 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مثل المنافق مثل جذع النخل أراد صاحبه أن ينتفع به في بعض بنائه فلم يستقم له في الموضع الذي أراد ، فحوله في موضع آخر فلم يستقم له ، فكان آخر ذلك أن أحرقه بالنار ( 8 ) . التفسير : قوله تعالى : * ( مثلهم كمثل الذي استوقد نارا . . . ) * إلخ مثل يمثل به حالهم ، أنهم كالذي وقع في ظلمة عمياء لا يتميز فيها خير من شر ولا نافع من ضار ، فتسبب لرفعها بسبب من أسباب الاستضاءة كنار يوقدها فيبصر بها ما حولها ، فلما توقدت وأضاءت ما حولها أخمدها الله بسبب من الأسباب كريح أو مطر أو نحوهما ، فبقي فيما كان عليه من الظلمة وتورط بين ظلمتين : ظلمة كان فيها وظلمة الحيرة وبطلان السبب . وهذه حال المنافق ، يظهر الإيمان فيستفيد