ولاه مصر - : إن شر وزرائك من كان للأشرار
قبلك وزيرا ، ومن شركهم في الآثام فلا يكونن لك
بطانة ، فإنهم أعوان الأثمة ( أئمة ) ، وإخوان
الظلمة ، وأنت واجد منهم خير الخلف ممن له مثل
آرائهم ونفاذهم ، وليس عليه مثل آصارهم
وأوزارهم وآثامهم ، ممن لم يعاون ظالما على
ظلمه ، ولا آثما على إثمه ، أولئك أخف عليك
مؤونة ، وأحسن لك معونة ، وأحنى عليك عطفا ،
وأقل لغيرك إلفا ، فاتخذ أولئك خاصة لخلواتك
وحفلاتك ، ثم ليكن آثرهم عندك أقولهم بمر
الحق لك ، وأقلهم مساعدة فيما يكون منك
مما كره الله لأوليائه ، واقعا ذلك من هواك
حيث وقع ( 1 ) .
[ 4066 ]
وزراء الأخلاق
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : نعم وزير الإيمان العلم ، ونعم وزير العلم الحلم ، ونعم وزير الحلم الرفق ، ونعم وزير الرفق اللين ( 2 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : نعم وزير العلم الرأي الحسن ( 3 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن الله عز وجل خلق العقل وهو أول خلق من الروحانيين . . . ثم جعل للعقل خمسة وسبعين جندا . . . فكان مما أعطى العقل من الخمسة والسبعين الجند : الخير وهو وزير العقل ، وجعل ضده الشر وهو وزير الجهل ، والإيمان وضده الكفر ، والتصديق وضده الجحود ، والرجاء وضده القنوط . . . ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 .
( 2 ) قرب الإسناد : 68 / 217 .
( 3 ) سنن الدارمي : 318 .
( 4 ) الكافي : 1 / 21 / 14 .