لهم فحمل رجل من المسلمين على صف الروم
حتى دخل فيهم ، فصاح الناس وقالوا : سبحان الله
يلقي بيديه إلى التهلكة ، فقام أبو أيوب صاحب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا أيها الناس ! إنكم تتأولون
هذه الآية هذا التأويل ، وإنما نزلت هذه الآية فينا
معشر الأنصار ، إنا لما أعز الله دينه وكثر ناصروه
قال بعضنا لبعض سرا دون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن
أموالنا قد ضاعت وإن الله قد أعز الإسلام وكثر
ناصروه ، فلو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ما ضاع
فيها ، فأنزل الله على نبيه يرد علينا ما قلنا :
* ( وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى
التهلكة ) * فكانت التهلكة الإقامة في الأموال
وإصلاحها وتركنا الغزو ( 1 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) - في وصيته لابنه الحسن ( عليه السلام )
- : واعلم يا بني . . . أنك طريد الموت الذي لا ينجو
منه هاربه . . . فكن منه على حذر أن يدركك وأنت
على حال سيئة ، قد كنت تحدث نفسك منها
بالتوبة ، فيحول بينك وبين ذلك ، فإذا أنت قد
أهلكت نفسك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الدر المنثور : 1 / 500 .
( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 31 .