ثواب الهداية
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لعلي ( عليه السلام ) لما بعثه إلى اليمن - : يا علي ! لا تقاتلن أحدا حتى تدعوه ، وأيم الله لأن يهدي الله على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت ، ولك ولاؤه يا علي ( 7 ) . - لما ملك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الماء بصفين ، ثم سمح لأهل الشام بالمشاركة فيه والمساهمة - رجاء أن يعطفوا إليه ، واستمالة لقلوبهم ، وإظهارا للمعدلة وحسن السيرة فيهم - مكث أياما لا يرسل إلى معاوية ، ولا يأتيه من عند معاوية أحد ، واستبطأ أهل العراق إذنه لهم في القتال ، وقالوا : يا أمير المؤمنين خلفنا ذرارينا ونساءنا بالكوفة وجئنا إلى أطراف الشام لنتخذها وطنا ؟ ! ائذن لنا في القتال ، فإن الناس قد قالوا ! قال لهم ( عليه السلام ) : ما قالوا ؟ فقال منهم قائل : إن الناس يظنون أنك تكره الحرب كراهية للموت ، وإن من الناس من يظن أنك في شك من قتال أهل الشام ! . فقال ( عليه السلام ) : ومتى كنت كارها للحرب قط ! إن من العجب حبي لها غلاما ويفعا ، وكراهيتي لها شيخا بعد نفاد العمر وقرب الوقت ! . وأما شكي في القوم فلو شككت فيهم لشككت في أهل البصرة ، والله لقد ضربت هذا الأمر ظهرا وبطنا ، فما وجدت يسعني إلا القتال أو أن أعصي الله ورسوله . ولكني أستأني بالقوم ، عسى أن يهتدوا أو تهتدي منهم طائفة ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لي يوم خيبر : لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس ( 8 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لمعاذ - : يا معاذ ! لأن يهدي الله على يدك رجلا من أهل الشرك خير لك من أن تكون لك حمر النعم ( 9 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : والله لأن يهدى بهداك رجل