- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات : ألا وإن منهم البطئ الغضب السريع الفئ ، ومنهم سريع الغضب سريع الفئ ، فتلك بتلك ، ألا وإن منهم سريع الغضب بطئ الفئ ، ألا وخيرهم بطئ الغضب سريع الفئ ( 1 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : الناس في الدنيا عاملان : عامل عمل في الدنيا للدنيا ، قد شغلته دنياه عن آخرته ، يخشى على من يخلفه الفقر ويأمنه على نفسه ، فيفني عمره في منفعة غيره ، وعامل عمل في الدنيا لما بعدها ، فجاءه الذي له من الدنيا بغير عمل فأحرز الحظين معا ، وملك الدارين جميعا ، فأصبح وجيها عند الله ، لا يسأل الله حاجة فيمنعه ( 2 ) . - عنه ( عليه السلام ) : الناس رجلان : متبع شرعة ، ومبتدع بدعة ليس معه من الله سبحانه برهان سنة ، ولا ضياء حجة ( 3 ) . - الإمام الرضا ( عليه السلام ) : الناس ضربان : بالغ لا يكتفي ، وطالب لا يجد ( 4 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لإسحاق بن غالب - : كم ترى أهل هذه الآية : * ( إن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون ) * ؟ قال : ثم قال : هم أكثر من ثلثي الناس ( 5 ) . ( انظر ) الزهد : باب 1612 حديث 7698 . الشيعة : باب 2155 . [ 3968 ]
ميزان الحكمة — صفحة 3399
مساهمون: محمد الريشهري
ص٣٣٩٩
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لرجل قال له : أترى
هذا الخلق كله من الناس ؟ - : ألق منهم التارك
للسواك ، والمتربع في موضع الضيق ، والداخل
فيما لا يعنيه ، والمماري فيما لاعلم له ،
والمتمرض من غير علة ، والمتشعث من غير
مصيبة ، والمخالف على أصحابه في الحق وقد
اتفقوا عليه ، والمفتخر يفتخر بآبائه وهو
خلو من صالح أعمالهم ، فهو بمنزلة الخلنج ( 6 )
يقشر لحاء عن لحاء حتى يوصل إلى جوهريته ،
وهو كما قال الله عز وجل : * ( إن هم إلا كالأنعام
بل هم أضل سبيلا ) * ( 7 ) .
[ 3969 ]
- اتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو بالبصرة
برجل يقام عليه الحد ، قال : فلما قربوا
ونظر في وجوههم ، قال : فأقبل جماعة من الناس
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا قنبر ! انظر ما هذه
الجماعة ؟ قال : رجل يقام عليه الحد .
قال : فلما قربوا ونظر في وجوههم قال :
لا مرحبا بوجوه لا ترى إلا في كل سوء ، هؤلاء
هامش
( 1 ) الترغيب والترهيب : 3 / 448 / 10 .
( 2 ) نهج البلاغة : الحكمة 269 ، والخطبة 176 .
( 3 ) نهج البلاغة : الحكمة 269 ، والخطبة 176 .
( 4 ) البحار : 78 / 349 / 7 .
( 5 ) الكافي : 2 / 412 / 4 .
( 6 ) الخلنج - كسمند - شجر كالطرفاء ، زهره أحمر وأصفر وأبيض ،
وحبه كالخردل ، وخشبه تصنع منها القصاع ، أصله فارسي
معرب . كما في هامش البحار : 70 / 11 / 10 .
( 7 ) الخصال : 409 / 9 .